bg

تأثير درجات الحرارة المرتفعة على المحاصيل وتدابير الوقاية من أضرار الحرارة

يشير الإجهاد الحراري الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة عمومًا إلى كارثة مناخية تتجاوز فيها درجة الحرارة الحد الأعلى لنطاق درجات الحرارة المناسب لنمو المحاصيل، مما يُلحق الضرر بنمو النبات وتطوره، ويؤدي إلى انخفاض المحاصيل أو حتى فشلها التام. وللحد من الخسائر الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة، يُنصح المزارعون باتخاذ التدابير المناسبة.محاصيل مختلفة ومراحل نمو مختلفة.

أرز

تأثير ارتفاع درجة الحرارة على الأرز: يُعدّ الأرز من المحاصيل المحبة للدفء، وهو شديد الحساسية لدرجة الحرارة خلال مرحلتي التزهير والإزهار (أي خلال 10 أيام قبل وبعد الإزهار). إذا تجاوزت درجة حرارة التربة 35 درجة مئوية خلال مرحلة التزهير، فإن الأعضاء التناسلية للأرز لن تتطور بشكل كامل، ولن يتطور حبوب اللقاح بشكل سليم، وستقل حيويتها. أما إذا تجاوزت درجة الحرارة 35 درجة مئوية خلال مرحلتي الإزهار والإزهار الكامل، فسيحدث تلف حراري يؤثر على انتشار حبوب اللقاح واستطالة أنابيب اللقاح، مما يؤدي إلى عدم القدرة على الإخصاب وتكوّن قشور حبوب فارغة، وبالتالي انخفاض معدل المحصول، وانخفاض وزن الألف حبة، بل وحتى فشل المحصول تمامًا.

t041e96dc7691defc97

التدابير الوقائية ضد أضرار الحرارة:

1. تعزيز إدارة مياه الحقول. خلال مرحلة الإزهار، يجب ري حقل الأرز بطبقة من الماء بعمق 5-10 سنتيمترات، مما يُخفض درجة حرارة التربة، ويُعزز حيوية الجذور، ويزيد رطوبة الهواء في طبقة السنابل، وهو ما يُساعد على تخصيب الأرز وتكوين البذور. أما في مرحلة امتلاء الحبوب، فيُمكن اعتماد الري المتكرر بمياه ضحلة والصرف الليلي لمنع النضج المُعجّل الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة وتقليل وزن الألف حبة.

٢. يجب الانتباه إلى مكافحة الآفات في المراحل المتوسطة والمتأخرة من نمو الأرز. فارتفاع درجة الحرارة يُسرّع من تكاثر الآفات. يُعدّ الوقت الأمثل لمكافحة آفات الأرز هو ذروة فقس البيض وذروة طور اليرقات (الطور الأول والثاني). يُمكن رشّ محلول مُخفّض 2000 مرة من إيميداكلوبريد بتركيز 10% في الماء، أو محلول مُخفّض 1500 مرة من مسحوق ثيازوبير-إيزوبروكارب القابل للبلل بتركيز 25%، على الأجزاء الوسطى والسفلية من الأرز، مع الحفاظ على طبقة رقيقة من الماء لمدة 3-5 أيام.

3. التسميد الورقي. يمكن للرش الورقي بمحلول سوبر فوسفات بنسبة 3% أو محلول ثنائي هيدروجين البوتاسيوم بحمض الفوسفوريك بنسبة 0.2% أن يعزز مقاومة نباتات الأرز لدرجات الحرارة العالية، ويخفف بشكل فعال من أضرار الحرارة، ويزيد من معدل الإنتاج ووزن الألف حبة.

الخضراوات

تأثير ارتفاع درجة الحرارة على الخضراوات: عندما لا تكفي كمية الماء التي تمتصها جذور الخضراوات من التربة لتلبية احتياجاتها من التبخر، فإن ذلك يؤدي إلى تجعد أوراقها وتساقطها وتدهور جودتها وانخفاض إنتاجيتها، بل وقد تذبل وتموت. في ظل درجات الحرارة المرتفعة، يقل عدد أزهار الخضراوات، ويضعف نموها، وتقل مقاومتها للآفات والأمراض، وتتفاقم مشاكل الآفات والأمراض.

t014958898f7c36fdce

التدابير الوقائية ضد أضرار الحرارة:

1. اختر زراعة أصناف الخضراوات المناسبة للزراعة المحلية والتي تتمتع بمقاومة قوية لدرجات الحرارة العالية والأمراض.

٢. الزراعة المختلطة مع المحاصيل الطويلة. استفد استفادة كاملة من تأثير التظليل الذي توفره المحاصيل الطويلة، ووازن بين النباتات التي تفضل ضوء الشمس وتلك التي تفضل الظل، مثل زراعة الذرة مع الخضراوات قصيرة النمو، وزراعة محاصيل الخضراوات بين صفوف أشجار الفاكهة، وما إلى ذلك.

٣. غطِّ النباتات بمواد التبريد في الوقت المناسب. بالنسبة للخضراوات الورقية التي تُزرع في الصيف، يُفضَّل بناء سقيفة وتغطيتها بشبكات تظليل لحمايتها من الشمس والآفات. كما يُمكن تغطية الغشاء الواقي بشبكات تظليل. أما بالنسبة لصفوف المحاصيل المكشوفة، فضع طبقة من القش أو القش المكسّر، وما شابه، على الأرض لمنع ارتفاع درجة حرارة التربة. وبالنسبة لثمار الخضراوات المعرضة للشمس، غطِّها بالأعشاب الضارة أو الصحف القديمة، وما شابه، لحمايتها من حروق الشمس.

٤. استغل تظليل الأوراق لحماية الثمار. خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، استفد استفادة كاملة من تأثير تظليل السيقان والأوراق لحماية الثمار. عند زراعة الخضراوات في الصيف، يُنصح عمومًا بالزراعة بكثافة بدلًا من الزراعة المتفرقة، لتحقيق تأثير التظليل المتبادل وتسهيل النمو.

٥. الري باعتدال. خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، زد من وتيرة وكمية الري بما يتناسب مع الظروف. إذا سمحت الظروف، استخدم الري بالرش أو رش الماء على الأوراق لمنع جفافها. يُفضل اختيار وقت الري في الصباح الباكر أو المساء، وتجنب الري في منتصف النهار عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة. يجب توزيع الماء بالتساوي وبشكل كامل للحفاظ على رطوبة التربة. بعد عاصفة رعدية حارة، قم بتصريف الماء فورًا واسقِ النباتات بالماء البارد لتجنب تلفها بسبب الحرارة.

٦. التركيز على مكافحة الآفات. خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، تكون الآفات مثل التربس والمن والذباب الأبيض ونطاطات الأوراق والعث عرضة للتلف. يمكنك استخدام مبيدات حشرية مثل إيميداكلوبريد ودينوتيفوران وإيثيفون وسيبرمثرين وأفيرمكتين لمكافحتها. يُرجى ملاحظة أنه لا يُنصح برش المبيدات الحشرية في درجات الحرارة المرتفعة.

أشجار الفاكهة

تأثير ارتفاع درجة الحرارة على أشجار الفاكهة: بعد تعرض أشجار الفاكهة لأضرار الحرارة، بالإضافة إلى ضعف النمو والتطور، غالباً ما تظهر عليها تشققات في لحاء الشجرة، وأغصان محترقة، وبقع نخرية على الأوراق، واسمرار واصفرار لون الأوراق. وعندما تتأثر الثمار بشكل طفيف، فإنها تظهر تأخراً في النضج، وصغراً في الحجم، وضعفاً في اللون والرائحة والجودة وثبات التخزين. أما عند تأثرها بشدة، فتتساقط الثمار وتحترق أنسجتها.

t04fdb131cc864b4dc0

التدابير الوقائية ضد الإجهاد الحراري:

١. ري الحقول في الوقت المناسب. عند مواجهة طقس حار وجاف، يجب ري أشجار الفاكهة في الوقت المناسب. من خلال زيادة رطوبة التربة وتحسين رطوبة البستان، يمكن تلبية احتياجات الأوراق من الماء للنتح ونمو الثمار، مما يخفف من أضرار الجفاف والإجهاد الحراري على أشجار الفاكهة. يُفضل الري في الصباح أو المساء، ويمكن الري ليلاً أيضاً. في ظروف الجفاف الشديد، يمكن الري بكميات قليلة وعلى فترات متقاربة، مع الحرص على عدم الإفراط في الري دفعة واحدة لتجنب تشقق الثمار.

٢- زيادة رطوبة البستان. من خلال معدات رش البستان، يتم تبريد وترطيب قمم الأشجار وبين الصفوف بالماء أو الرذاذ عند الغسق أو في الليل لتحسين المناخ المحلي للبستان وتخفيف أضرار ارتفاع درجة الحرارة وأشعة الشمس المباشرة على الأشجار والثمار.

3. تغطية التربة للحفاظ على الرطوبة. يمكن استخدام قش الأرز أو الأوراق أو ما شابه ذلك لتغطية قرص الشجرة لخفض درجة حرارة التربة في منطقة الجذور وتقليل تبخر الماء.

٤. تظليل أو تبييض جذع الشجرة. بالنسبة للبساتين حديثة الإنشاء أو الصغيرة، يمكن زراعة كمية قليلة من الذرة أو محاصيل طويلة أخرى في الصف لتوفير الظل. أما بالنسبة للبساتين الناضجة، فمن الضروري تبييض جذع الشجرة للحد من تأثير ارتفاع درجة الحرارة والجفاف على أشجار الفاكهة.

5. التسميد المنتظم. خلال فترة الجفاف والحرارة، يُنصح بتطبيق محلول ثنائي هيدروجين البوتاسيوم وحمض الفوسفوريك بتركيز 600-800 ضعف بانتظام على أشجار الفاكهة لمنع فتح مسام الأوراق بشكل فعال، وتقليل تبخر الماء من جسم الشجرة، وتحسين مقاومة الشجرة للجفاف.

٦- الوقاية من الأمراض والآفات. خلال الطقس الحار والجاف، يسهل انتشار العث والمن والآفات الأخرى، وظهور اصفرار الأوراق وتعفن الجذور. لذا، من الضروري إيلاء عناية خاصة للوقاية. عندما تتأثر الثمار بشكل طفيف، فإنها تُظهر تأخرًا في النضج، وصغرًا في الحجم، وضعفًا في اللون والرائحة والجودة، بالإضافة إلى ضعف في ثبات التخزين. أما عند تأثرها بشدة، فتتساقط الثمار وتحترق أنسجتها.


تاريخ النشر: 2 يونيو 2026