بفضل هذه المعلومات الجديدة، أصبح لدى الباحثين نقطة انطلاق مشجعة للسيطرة على الوضع العالميأعداد البعوض.
نشر فريق من العلماء من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا نتائج دراستهم لهرمون الأحداث (إشارة كيميائية حاسمة لتكاثر البعوض) في ورقة بحثية نُشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.
في السابق، كان الباحثون يعتقدون أن هناك مستقبلين مختلفين ضروريين لعمل هرمون الشباب. وقد حددوا مستقبل تحمل الميتوبرون (MET) كأحدهما، لكن المستقبل الآخر لا يزال لغزاً.
اكتشف الباحث الرئيسي تشو جينسونغ أن بروتين MET يعمل داخل الخلايا وعلى غشاء الخلية. وتُظهر تقنيات التصوير المتقدمة أنه يُساعد في تنظيم النمو والنضج وتكوين البويضات لاحقًا.
عندما قام الباحثون بمنع عمل مادة MET في موقع ما، انخفض تكاثر البعوض بشكل ملحوظ.
وقال تشو في بيان صحفي: "يجب على إناث البعوض أن تخصص طاقتها ومغذياتها بعناية لوضع البيض، وإذا تعطلت هذه العملية، فإن قدرتها على التكاثر تنخفض".
قد تُقدّم هذه النتائج بديلاً أكثر فعالية للمبيدات الحشرية الحديثة. تعمل المبيدات التقليدية عن طريق مهاجمة الجهاز العصبي للبعوض، لكن البعوض يُطوّر تدريجياً مقاومة لهذه المواد الكيميائية. علاوة على ذلك، قد تُسبّب هذه المبيدات أضراراً جانبية للحشرات الأخرى.
وأشار تشو قائلاً: "هدفنا ليس فقط السيطرة على أعداد البعوض، ولكن أيضاً إيجاد طرق محددة للحد من تأثيرها على الحشرات المفيدة".
مع تزايد المناطق في العالم التي تشهد مناخاً حاراً ورطباً يُساعد على تكاثر البعوض، يبحث الباحثون عن طرق جديدة للوقاية من هذا المرض ومكافحته. ويُعدّ معدل انتشار حمى الضنك المقلق إلى مناطق جديدة أمراً جديراً بالملاحظة، مما يُبرز الحاجة المتزايدة إلى تدابير الوقاية والمكافحة.
يُعدّ فيروس زيكا والحمى الصفراء من الأمراض الأخرى التي تثير اهتمام الباحثين. وتركز هذه الدراسة تحديدًا على بعوضة الزاعجة المصرية، الناقل الرئيسي للحمى الصفراء.
ومن المثير للاهتمام، كما يشير تشو، أن نتائجهم قد لا تقتصر على البعوض فقط. ويعتقد باحثون آخرون أن الطريقة نفسها يمكن استخدامها مع حشرات أخرى. وإذا أمكن استخدام طرق مماثلة لمكافحة الآفات الزراعية، فسيكون بحث الفريق أكثر قيمة.
هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل أن تُستخدم هذه النتائج للسيطرة على تكاثر البعوض.
يعمل فريق البحث على فهم آليات وتفاعلات MET بشكل أفضل. ويدرسون ما إذا كان التدخل في MET يمكن أن يمنع التكاثر دون التسبب في عواقب ضارة أخرى.
وخلص تشو إلى القول: "إذا أردنا تطوير استراتيجيات أكثر فعالية ومسؤولية بيئية لمكافحة البعوض، فنحن بحاجة إلى فهم الخصائص البيولوجية للبعوض على المستوى الجزيئي".
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية لـ TCD لتلقي نصائح عملية وإرشادات مفيدة، وفرصة للفوز بـ 5000 دولار أمريكي لمشروع تحسين منزلك. للاطلاع على المزيد من المقالات المشابهة، غيّر تفضيلات جوجل من هنا.
تاريخ النشر: 13 أبريل 2026



