استفسار

وجدت دراسة أجرتها جامعة آيوا صلة محتملة بين وفيات أمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من المبيدات الحشرية. آيوا الآن

أظهرت دراسة جديدة من جامعة أيوا أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من مادة كيميائية معينة في أجسامهم، مما يشير إلى تعرضهم للمبيدات الحشرية شائعة الاستخدام، هم أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine، أن الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات عالية من مبيدات البيريثرويد أقل عرضة للوفاة بثلاث مرات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالأشخاص الذين يتعرضون لمستويات منخفضة أو لا يتعرضون لمبيدات البيريثرويد.
أوضح وي باو، الأستاذ المساعد في علم الأوبئة بكلية الصحة العامة بجامعة أيوا وأحد مؤلفي الدراسة، أن النتائج مستمدة من تحليل عينة تمثل السكان البالغين في الولايات المتحدة على المستوى الوطني، وليس فقط العاملين في الزراعة. وهذا يعني أن لهذه النتائج آثاراً على الصحة العامة لعموم السكان.
كما حذر من أن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لا يمكنها تحديد ما إذا كان الأشخاص في العينة قد توفوا نتيجة التعرض المباشر للبيرثرويدات. وأشار إلى أن النتائج تُرجّح وجود صلة قوية، لكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد النتائج وتحديد الآلية البيولوجية.
تُعدّ البيرثرويدات من أكثر المبيدات الحشرية استخدامًا من حيث الحصة السوقية، إذ تُشكّل غالبية المبيدات الحشرية المنزلية التجارية. وتوجد هذه المبيدات في العديد من العلامات التجارية للمبيدات الحشرية، وتُستخدم على نطاق واسع لمكافحة الآفات في البيئات الزراعية والعامة والسكنية. ويمكن العثور على نواتج أيض البيرثرويدات، مثل حمض 3-فينوكسي بنزويك، في بول الأشخاص الذين تعرضوا لها.
قام باو وفريقه البحثي بتحليل بيانات مستويات حمض 3-فينوكسي بنزويك في عينات البول من 2116 بالغًا يبلغون من العمر 20 عامًا فأكثر والذين شاركوا في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2002. وقاموا بجمع بيانات الوفيات لتحديد عدد البالغين في عينة البيانات الخاصة بهم الذين توفوا بحلول عام 2015 وسبب وفاتهم.
وجد الباحثون أنه خلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14 عامًا، وبحلول عام 2015، كان الأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من حمض 3-فينوكسي بنزويك في عينات البول أكثر عرضة للوفاة بنسبة 56% لأي سبب من الأسباب مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم أدنى مستويات التعرض. وتزيد احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهي السبب الرئيسي للوفاة، بمقدار ثلاثة أضعاف.
على الرغم من أن دراسة باو لم تحدد كيفية تعرض المشاركين للبيرثرويدات، فقد ذكر أن الدراسات السابقة أظهرت أن معظم التعرض للبيرثرويدات يحدث عن طريق الطعام، حيث يبتلع الأشخاص الذين يتناولون الفواكه والخضراوات المرشوشة بالبيرثرويدات هذه المادة الكيميائية. كما يُعد استخدام البيرثرويدات لمكافحة الآفات في الحدائق والمنازل مصدرًا مهمًا لانتشارها. وتوجد البيرثرويدات أيضًا في غبار المنازل حيث تُستخدم هذه المبيدات.
وأشار باو إلى أن الحصة السوقية لـمبيدات حشرية بيرثرويديةوقد ازدادت هذه النسبة منذ فترة الدراسة التي امتدت من عام 1999 إلى عام 2002، مما يرجح ازدياد الوفيات القلبية الوعائية المرتبطة بالتعرض لهذه المواد. ومع ذلك، أكد باو على ضرورة إجراء المزيد من البحوث لتقييم صحة هذه الفرضية.
نُشرت ورقة بحثية بعنوان "العلاقة بين التعرض لمبيدات البيريثرويد الحشرية وخطر الوفاة لأي سبب ولأسباب محددة بين البالغين في الولايات المتحدة" في عدد 30 ديسمبر 2019 من مجلة JAMA Internal Medicine، وشارك في تأليفها كل من بويون ليو وهانز يواكيم ليمر من كلية الصحة العامة بجامعة إلينوي، بالإضافة إلى ديريك سيمونسون، طالب الدراسات العليا في علم السموم البشرية بجامعة إلينوي.


تاريخ النشر: 15 مارس 2024