تم العثور على مادة في مصادر المياه في ولاية بارانا؛ ويقول الباحثون إنها تقتل نحل العسل وتؤثر على ضغط الدم والجهاز التناسلي.
أوروبا تعيش حالة من الفوضى. أخبارٌ مُقلقة، وعناوين رئيسية، ونقاشات حادة، وإغلاق مزارع، واعتقالات. إنها في قلب أزمة غير مسبوقة تتعلق بأحد أهم المنتجات الزراعية في القارة: البيض. فقد لوّث مبيد الفيبرونيل أكثر من 17 دولة أوروبية. وتشير العديد من الدراسات إلى مخاطر هذا المبيد على الحيوانات والبشر. وفي البرازيل، هناك طلب هائل عليه.
فيبرونيليؤثر هذا المرض على الجهاز العصبي المركزي للحيوانات والمحاصيل الأحادية التي تُعتبر آفات، مثل الماشية والذرة. وقد نجمت أزمة سلسلة توريد البيض عن استخدام شركة "تشيك فريند" الهولندية لمادة الفيبرونيل، التي اشترتها من بلجيكا، لتطهير الدواجن. يُذكر أن استخدام الفيبرونيل محظور في أوروبا على الحيوانات التي تدخل سلسلة الغذاء البشري. ووفقًا لصحيفة "إل باييس برازيل"، فإن استهلاك المنتجات الملوثة قد يُسبب الغثيان والصداع وآلام المعدة. وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يُؤثر أيضًا على الكبد والكلى والغدة الدرقية.
لم يثبت العلم أن الحيوانات والبشر معرضون للخطر بنفس القدر. ويزعم العلماء وهيئة أنفيسا نفسها أن مستوى التلوث بالنسبة للبشر معدوم أو متوسط. بينما يتبنى بعض الباحثين رأياً مخالفاً.
بحسب إيلين، تشير نتائج الدراسة إلى أن المبيد الحشري قد يكون له آثار طويلة الأمد على الحيوانات المنوية للذكور. ورغم أنه لا يؤثر على خصوبة الحيوانات، يقول الباحثون إن المبيد قد يؤثر على الجهاز التناسلي. ويشعر الخبراء بالقلق إزاء التأثير المحتمل لهذه المادة على الجهاز التناسلي البشري.
أطلق حملة "نحلة أم لا؟" للترويج لأهمية النحل في الزراعة العالمية والإمدادات الغذائية. وأوضح البروفيسور أن العديد من التهديدات البيئية مرتبطة بظاهرة انهيار مستعمرات النحل. ومن بين المبيدات الحشرية التي قد تُسبب هذا الانهيار مادة الفيبرونيل.
لا شك أن استخدام مبيد الحشرات فيبرونيل يشكل تهديداً خطيراً للنحل في البرازيل. يُستخدم هذا المبيد على نطاق واسع في البرازيل على محاصيل متنوعة مثل فول الصويا وقصب السكر والمراعي والذرة والقطن، ولا يزال يتسبب في نفوق أعداد هائلة من النحل وخسائر اقتصادية فادحة لمربي النحل، نظراً لسميته الشديدة للنحل.
تُعدّ ولاية بارانا من بين الولايات المُعرّضة للخطر. فقد ذكرت دراسةٌ أجراها باحثون من الجامعة الفيدرالية للحدود الجنوبية أن مصادر المياه في الجزء الجنوبي الغربي من الولاية مُلوّثةٌ بالمبيد الحشري. وقام الباحثون بتقييم مدى بقاء المبيد الحشري ومكوّناته الأخرى في أنهار مدن سالتو دو رونتي، وسانتا إيزابيل دو سيا، ونيو بلاتا دو إيغواسو، وبلانالتو، وأمبي.
تم تسجيل مادة الفيبرونيل في البرازيل كمادة كيميائية زراعية منذ منتصف عام 1994، وهي متوفرة حاليًا تحت عدة أسماء تجارية تنتجها شركات مختلفة. وبناءً على بيانات الرصد المتاحة، لا يوجد حاليًا أي دليل على أن هذه المادة تشكل خطرًا على السكان البرازيليين، بالنظر إلى نوع التلوث الذي لوحظ في البيض في أوروبا.
تاريخ النشر: 14 يوليو 2025



