اكتشف باحثون من قسم الكيمياء الحيوية في المعهد الهندي للعلوم (IISc) آلية طال انتظارها لتنظيم نمو النباتات الأرضية البدائية مثل النباتات اللاوعائية (وهي مجموعة تشمل الطحالب والنباتات الكبدية) والتي احتفظت بها النباتات المزهرة اللاحقة.
ركزت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Chemical Biology، على التنظيم غير التقليدي لبروتينات DELLA، وهو منظم نمو رئيسي يثبط انقسام الخلايا في النباتات الجنينية (النباتات البرية).
ومن المثير للاهتمام أن النباتات اللاوعائية، وهي أول النباتات التي ظهرت على اليابسة قبل حوالي 500 مليون سنة، تفتقر إلى مستقبل GID1 على الرغم من إنتاجها للهرمون النباتي GA. وهذا يثير التساؤل حول كيفية تنظيم نمو وتطور هذه النباتات البرية المبكرة.
باستخدام نبات الكبد Marchantia polymorpha كنظام نموذجي، وجد الباحثون أن هذه النباتات البدائية تستخدم إنزيمًا متخصصًا، MpVIH، ينتج عنه الرسول الخلوي بيروفوسفات الإينوزيتول (InsP₈)، مما يسمح لها بتفكيك DELLA دون الحاجة إلى حمض الجبريليك.
وجد الباحثون أن بروتين DELLA هو أحد الأهداف الخلوية لكيناز VIH. علاوة على ذلك، لاحظوا أن النباتات التي تفتقر إلى MpVIH تحاكي الأنماط الظاهرية لنباتات M. polymorpha التي تُفرط في التعبير عن بروتين DELLA.
"في هذه المرحلة، كنا متحمسين لمعرفة ما إذا كان استقرار أو نشاط بروتين DELLA يزداد في النباتات التي تعاني من نقص في بروتين MpVIH"، كما صرّحت بريانشي رانا، المؤلفة الأولى للدراسة وطالبة الدراسات العليا في مجموعة لاهي البحثية. وتماشياً مع فرضيتهم، وجد الباحثون أن تثبيط بروتين DELLA قد أنقذ بشكل ملحوظ أنماط النمو والتطور المعيبة في نباتات MpVIH الطافرة. تشير هذه النتائج إلى أن إنزيم VIH kinase ينظم بروتين DELLA سلبًا، مما يعزز نمو النبات وتطوره.
يعود تاريخ الأبحاث المتعلقة ببروتينات ديلا إلى الثورة الخضراء، حين استغل العلماء، دون علمهم، إمكاناتها لتطوير أصناف شبه قزمية عالية الإنتاجية. ورغم أن تفاصيل آلية عملها لم تكن واضحة آنذاك، فإن التكنولوجيا الحديثة تُمكّن العلماء من التلاعب بوظائف هذه البروتينات عبر الهندسة الوراثية، مما يزيد غلة المحاصيل بشكل فعّال.
تُسهم دراسة النباتات البرية المبكرة في فهم تطورها على مدى الخمسمائة مليون سنة الماضية. فعلى سبيل المثال، على الرغم من أن النباتات المزهرة الحديثة تُزعزع استقرار بروتينات DELLA عبر آلية تعتمد على حمض الجبريليك، إلا أن مواقع ارتباط InsP₈ تبقى محفوظة. تُقدم هذه النتائج رؤى ثاقبة حول تطور مسارات الإشارات الخلوية عبر الزمن.
أُعيد نشر هذه المقالة من المصادر التالية. ملاحظة: قد يتم تعديل النص من حيث الطول والمضمون. لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع المصدر. يمكنكم الاطلاع على سياسة النشر الصحفي الخاصة بنا هنا.
تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2025



